الشيخ هادي النجفي

432

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

يجيز على سيدة نساء أهل الجنة شهادة ، أو يقيم عليها حدّاً لملعون كافر بما أنزل الله على محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إنّ من أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً لا تجوز عليهم شهادة ، لأنّهم معصومون من كلّ سوء ، مطهّرون من كلّ فاحشة ; حدثني يا عمر ، من أهل هذه الآية ؟ ! لو أن قوماً شهدوا عليهم ، أو على أحد منهم بشرك أو كفر أو فاحشة كان المسلمون يتبرأون منهم ويحدّونهم ؟ ! قال : نعم ، وما هم وسائر الناس في ذلك إلاّ سواء ! قالت ، كذبت وكفرت ، ما هم وسائر الناس في ذلك سواء ، لأنّ الله عصمهم وأنزل عصمتهم وتطهيرهم ، وأذهب عنهم الرجس ، فمن صدق عليهم فإنّما يكذّب الله ورسوله . فقال أبو بكر : أقسمت عليك يا عمر لما سكت ; فلما أن كان الليل أرسلا إلى خالد ابن الوليد ، فقالا : انّا نريد أن نسرّ إليك أمراً ونحملكه لثقتنا بك ، فقال : احملاني على ما شئتما فإنّي طوع أيديكما ، فقالا له : إنّه لا ينفعنا ما نحن من الملك والسلطان ما دام عليّ حيّاً ، أما سمعت ما قال لنا وما استقبلنا به ، ونحن لا نأمنه أن يدعو في السر فيستجيب له قوم فيناهضنا ، فإنّه أشجع العرب ، وقد ارتكبنا منه ما رأيت ، وغلبناه على ملك ابن عمه ولا حقّ لنا فيه ، انتزعنا فدك من امرأته ، فإذا صليت بالناس صلاة الغداة فقم إلى جنبه ، وليكن سيفك معك ، فإذا صليت وسلمت فاضرب عنقه . قال علي ( عليه السلام ) : فصلّى خالد بن الوليد بجنبي متقلداً السيف ، فقام أبو بكر في الصلاة وجعل يؤامر نفسه ، وندم وأسقط في يده ، حتى كادت الشمس أن تطلع ، ثمّ قال قبل أن يسلّم : لا تفعل ما أمرتك ، ثمّ سلّم . فقلت لخالد : وما ذاك ؟ ! قال : كان قد أمرني إذا سلّم أن أضرب عنقك ، قلت : أو كنت فاعلا ؟ ! قال : أي وربّي إذاً لفعلت . قال سليم : ثمّ أقبل ( عليه السلام ) على العباس ومن حوله ثمّ قال : ألا تعجبون من حبسه وحبس صاحبه عنّا سهم ذي القربى الذي فرضه الله لنا في القرآن ؟ ! وقد علم الله أنهم